أبو بلال مرتضى العدني الذي عرفته... ...للشيخ أبي عبد السلام حسن بن قاسم الريمي _حفظه الله_

أبو بلال مرتضى العدني الذي عرفته..



الحمّد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على محمد خير البريات وعلى آله وصحبه أما بعد :

فيقول الله تعالى :

"كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"... الآية

فقد بلغنا خبر مقتل أخينا البطل الشيخ أبي بلال مرتضى بن محمد بن سالم التوي العدني رحمه الله رحمة واسعة وتقبله في الشهداء على أيدي أنجس خلق الله من الروافض الحوثة عليهم من الله ما يستحقون وعاجلهم بالعقوبة في الدارين وأقر أعين المسلمين بالانتقام منهم.

فهالني هذا الخبر وتذكرت هدي نبينا في أمثال هذه المصائب، فإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرًا منها.

ونحسب أخانا مرتضى مات ميتة سوية وحسن ختامه، فمات فيما نحسبه في ساحات القتال ضد أعداء الله مقبلًا غير مدبر.

وكان آخر كلمة نطق بها كلمة التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله، كما أخبرني بذلك زوج ابنته عامر بن عبد الله الحكمي _وفقه الله_ ، والحديث عن أخينا المجاهد البطل الشهيد فيما نحسبه والله حسيبه يكلُّ القلم عنه فما أدري من أين أبدأ.

فإن نظرتَ إلى عقيدته رأتيها سلفية وإن نظرت إلى طريقته رأيتها سنية، فثباته في الفتن أكبر دليل على ذلك، فما من فتنة تبزغ إلا ورأيته من أوائل المنّبَرين للتصدي لها والتحذير منها ومن أهلها، أما أخلاقه فأخلاقه طيبة متواضعة لينة وإنّ بدا شيئ فيه شدة فلمصلحة رآها يقتضيه المقام اجتهد فيها، أما كرمه فيعلمه من خالطه جيدًا، فبيته مفتوح لإخوانه الدعاة السلفيين من شتى أنحاء اليمن، وتعاونه مع إخوانه معلوم وملموس، أما اهتمامه بالتعليم والدعوة فلا يخفى ذلك على من خبر الرجل، فك له من بصمات دعوية وتوجيهات سلفية خصوصًا في جنوب اليمن، وهذا مسجده العامر بالعلم والسنة في صبر لحج شاهد على ذلك فيرتاده المشايخ الفضلاء والدعة النجباء من أهل السنة والجماعة، أما شجاعته فبينة ً واضحةً فعند أنّ أُعلن بالجهاد ضد الرافضة فكان من أول المنّبَرين له حيث سخّر ماله وبيته وسياراته لخدمة المجاهدين، وهذا معلوم .

المهم كم أتكلم وأتكلم فقد يعجز اللسان عن البيان لما حباه المولى تعالى من النعم الجزيلة والمواهب العظيمة.

وهذه عجالة يسيرة جدًا في ذكر مآثره ومناقبه وإلا لو استطردت في ذلك لخرجت رسالة بل كتاب في ذلك فرحمك الله ياشيخ أنار الله به من شاء من عباده ورحمك ربي، فو الله إني لأكتب هذه السطور والقلب يعتصر حزنًا لفراق صديق قل أنّ يوجد من أمثاله في هذه العصور، فكم له من النصائح الأخوية التي استفدت منها والمشاورات القيمة التي تنبئ عن عقلية رزينة وفهم ثاقب، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون .

ومع ذلك نقول : أبو بلال في حقيقة الأمر عايش بيننا بمؤلفاته وتحقيقاته ودعوته ومكتبته وزوجته السلفية التي تعَلَّمتْ على يديه حتى أصبحت من المؤلِّفات والمحققات والمدرسات التي نفع الله بها.

فالله أسأل أن يجمعنا وإياه في جنات و نهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وأسأل الله أنّ يخلفه في أهله وولده بخير

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.



قاله بلسانه و قيده ببنانه الفقير إلى عفو ربه :

أبو عبد السلام حسن بن قاسم الحسني الريمي

القاهرة_ حمامات القبة_ ابن سندر

13 شوال 1436 هجرية


التعليقات

بواسطة: أبو عبد الله أوسان بن فؤاد العدني

تاريخ النشر: 01-06-2018

رحمك الله ياأخانا أبا بلال واسكنك فسيح جناته

فقد كان محب للدعوة السلفية ولمشائخها باذلاً نفسه وماله ووقته في سبيل الله فيما نحسبه والله حسيبه

يكفي ان بيته كان منطلقا لتفويج المجاهدين الى كتاف بترتيب وتنظيم وانفاق نسأل الله ان يأجره

أن يجمعنا به في الفردوس الأعلى

© 2018 جميع الحقوق محفوظة. الشبكة العلميه السلفية | تصميم وتطوير مؤسسة اربيا لخدمات الويب