التبيان لعقيدة أحمد بن علوان



تحميل الكتاب : تحميل

 التبيان لعقيدة أحمد بن علوان


تأليف

أبي صهيب عبدالعليم بن علي الصلوي

راجعها وأذن بنشرها 

فضيلة الشيخ أبي نصر محمد بن عبدالله الإمام

(حفظه الله تعالى)

*******************

بسم الله الرحمن الرحيم 

(التبيان لعقيدة أحمد بن علوا ن ) 

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيداً وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقراراً به وتوحيداً وأشهد أن محمداً عبده ورسوله تسليماً مزيداً.
أما بعد،،،

فإن اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يؤمنون بأن الله سبحانه((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في أسمائه وآياته ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه لأنه سبحانه لا سمي له ولا كفء له ولا ند له ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى .
فكل عقائد المسلمين معروضة على عقيدة الفرقة الناجية فما كان على منوالها فهي عقيدة صحيحة مباركة وما خالفها فهي عقيدة مشوبة بما يفسدها .

وقد عرض علي أحد الإخوة رسالة بعنوان (صلوات على خير البريات ورواتب ودعوات ) جمع وترتيب ومراجعة أربطة أحمد بن علوا ن ( بيفرس والتربة وطا لو ق وصبر وجبل سلمان) وذكروا في مقدمة الرسالة المذكورة عقيدة أحمد بن علوان.

وهذه العقيدة مأخوذة في كتاب التوحيد الأعظم (349)لابن علوان . ط . مركز الدراسات والبحوث اليمني . صنعاء، فلعلهم أخذوها منه.

وذكر هؤلاء الجامعون أن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة ابن علوان المشار إليها وهذا يستلزم أن ابن علوا ن مرجعية لأهل السنة والجماعة في العقيدة فمن اعتقد عقيدته فهو من أهل السنة ومن لم يعتقد عقدته فليس من أهل السنة وهذا فيه منابذة للرجوع للقرآن والسنة وما كان عليه السلف الصالح والأئمة الأربعة فيا ويل لهؤلاء المتعصبة من تعصبهم المقيت فلو قالوا إن عقيدة ابن علوان عقيدة أهل السنة لكان أخف في الخطاء ، فقرأتها فرايتها تحكي عقيدة الأشاعرة وهم أهل بدعة لا أهل سنة كما ذكر ذلك كثير من أهل العلم والأشاعرة أتباع أبي الحسن الأشعري الذي اتبع ابن كلاب ومنذ ظهور هذه الفرقة حذر منها كثير من العلماء قديماً ولا يزال ذلك إلى ساعتنا هذه فهاهو الإمام أحمد بن حنبل يحذر من ابن كلاب كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ومحمد بن خزيمة رحمه الله صاحب الصحيح والإمام أبو نصر السجزي من علماء القرن الخامس الهجري- في كتابه الرد على من أنكر الحرف والصوت قال فيه (( ثم بُلي أهل السنة بعد هؤلاء ــ أي المعتزلة ــ بقوم يدعون أنهم من أهل الإتباع وضررهم أكثر من ضرر المعتزلة وغيرهم وهم أبو محمد ابن كلاب وأبو العباس القلانسي وأبو الحسن الأشعري ...)) ثم قال (( لأن المعتزلة قد أظهرت مذهبها ولم تستقف ولم تموه . أ ،هـ وكذا محمد بن أحمد بن خويز منداد المصري المالكي . قال أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعرياً كان أو غير اشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبداً ويهجر ويؤدب على بدعته .....)) وغير هؤلإء كثير من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين الذين حذروا من الأشاعرة فاستشرت شيخنا الهمام محمد بن عبد الله الإمام بتبيين هذه العقيدة ووجه مخالفتها لعقيدة أهل السنة والجماعة فأشار على بذلك فقمت مستعيناً بالله طالباً توفيقه فأقول إن مما ذكر في هذه العقيدة لا على وجه الاستقصى ( نفي كون الله في السماء ونفي أنه مستوٍ على عرشه ونفى صفة اليدين عن الله وأن القرآن نفساني ونفى العلة والحكمة من خلق الله  للخلق ونفى رؤية الله حقيقة يوم القيامة وغيرها من الأمور المخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة كما ستراها في هذه التعليقات .

ولم نذكر عند الرد علية كثير من الأدلة لانا أردنا الاختصار ولنا رد عليه أوسع نسأل الله أن يسهل إتمامه.

***********

http://www.alilmia.net/vb/showthread.php?t=1956