تذكير أهل اليمن بما أحدثته ثورة (11) فبراير من الفتن ...



الكاتب : الشاعر: عبد الكريم الجعمي

 

 

 

 

تذكير أهل اليمن

بما أحدثته ثورة (11) فبراير من الفتن ...

 

 

أتحتفلون بالخزي المبينِ

ولم يَعْرَقْ لكم حُرُّ الجبينِ

 

كما احتفلت بِمولودٍ بَغِيٌّ

أتاها الحَمْلُ مِن رَجلٍ هَجينِ

 

أَتحتفلون بالقتلى أُلوفا

وما في القتل من قَوَدٍ ودينِ

 

أَتفتخرون بالروث الْمُدَمَّى

بهِ عِوَضٌ عن الدُّرِّ الثمينِ

 

أَتفتخرون بالشرف المُوَهَّى

بهِ عِوَضٌ عن الشرف المصونِ

 

أَتفتخرون بالشمطا عجوزاً

ومن ذا يحتفي بِالْحَيْزَبُونِ

 

فأنتمْ مثل فاخرةٍ بعظمٍ

وما في العظمِ مِن لحمٍ سَمينِ

 

وأَنتمْ مثلُ فاخرةٍ بثوم

خَلُوقًا بعد عطر الياسمينِ

 

لو احتفل اليهود أو النصارى

بهذا ماحَفِلْنَا بالَّلعين

 

لأنهمُ لذلك قدْ أََعَدُّوا

ومنا الماءُ يُخْلَطُ بالطحينِ

 

لِتبقَى الحربُ هذا ضد هذا

ولا حَلٌّ سُوى الحرب الطَّحُونِ

 

 أهذا مُنجزٌ أنجزتموهُ

أَمِ الثورات مِن شُعَبِ الجنونِ

 

 إذا عُدَّ السرابُ نَمِيرَ ماءٍ

وخَوَّانٌ غدا مثلَ الأمينِ

 

وكان الكذبُ مثلَ الصدق حكما

وكان الوهمُ خبزاً للبطونِ

 

فإنَّ كلامكمْ لا عيب فيهِ

وإنَّ كلامنا رَجْمُ الظنونِ

 

 دعوها هكذا مِن دون حفلٍ

تُحَدِّثْكُمْ جُهَينَةُ باليقينِ

 

تُحدثْكمْ بأن الأرض تشكو

لباريها من الوضع الحزينِ

 

فَكمْ أُمٍّ أُصِيبَتْ في بنيها

وكَمْ رجلٍ تُوُفِّيَ في السجونِ

 

وكَمْ فيها تَسلَّطَ مِنْ حقودٍ

على الإسلام ذي حقدٍ دفينِ

 

وكَمْ فيها تشرَّدَ مِن عزيزٍ

يُناجي الله في غَسق الدُّجونِ

 

وكَمْ مِن مُهجةٍ سُفكَتْ بِظُلمٍ

وكَمْ ليثٍ قضَى دُون العرينِ

 

وكَمْ مِن مقلةٍ لمْ تلق كَفًّا

تُكَفْكِفُها ومن قلبٍ حزينِ

 

وكَمْ مِن قريةٍ أَمست خرابا

وكانت تقتفي خيرَ القرونِ

 

وأَصبحنا إذا سرنا طريقاً

نَسيرُ على الْأَسنَّةِ والمُنون

 

نُفَتَّشُ في الطريق إذا رحلنا

كأنا قادمون من الحُجونِ

===============

✍  أبو عمر ...

عبدالكريم الجعمي

 

غرة جمادى الآخر 1440من الهجرة ...