نصيحة من يمن الحكمة والإيمان لإخواننا في أرض السودان



الكاتب : عبد الكريم الجعمي

 

 

نصيحة من يمن الحكمة والإيمان لإخواننا في أرض السودان

 

 

إنِّي أَخافُ عليكَ اليومَ سودانُ

مِنْ أَنْ يُفَجِّرَ فيك الوضعَ (إخوانُ)

 

الثائرون على الحُكَّام كُلِّهُمُ

إلا إذا كان منهم فَهْوَ سلطانُ

 

فلو غدا عمرُ الفاروقُ حاكمَنا

لصاح أهلُ الهوَى الفاروق خوَّانُ

 

ما في الخروج على الحُكَّام مِنْ أَرَبٍ

 لعاقل إِنْ زَكَى عقلٌ ووجدانُ

 

إنَّ الخروج على عثمان كلَّفنا

فاتورةً دَفَعتها بَعْدُ بُلدانُ

 

فاتورةً لمْ يُسدِّدْها بِمقتلهِ

عثمانُ ظُلماً ولا عَبسٌ وذُبيانُ

 

دَعُوا الفَراش وما اختارت لأنفسها

إن الفَراشَ بحب النار ولهانُ

 

إن الفَراشَ بحب النارقدفُتِنَتْ

وليس توقظها بالكيِّ نيران

 

خلاصةُ القول إنِّي نَاصحٌ لكمُ

أن تتركوا ما بهِ هُلكٌ وخُسرانُ

 

وما أَظنُّ بِأَنَّ النُّصح يَنفعُ مَنْ

في قلبهِ لبني الإسلام أَضغانُ

 

ومَن يُنفّذُ أهدافَ العِدى غَرَضًا

فلِلْعدى غَرَضٌ يتلوه عُدوانُ

 

لكنْ لعل عسى نُصحِي يُذكِّرُ مَنْ

في قلبهِ لبني الإسلام تِحنانُ

 

ماذا جَنينا أَيا سُودانُ مِنْ ثَمَرٍ

حتى يُتَابعُنا بالخطو سُودانُ؟!

 

وهل جَنَى الشامُ غيرَ الشوك داميةً

وتُونسٌ وطَرَابُلْسٌ وبغدانُ

 

إن السفينةَ في الأمواج سَائرةً

بالراكبينَ لها حَادٍ ورُبَّانُ

 

فلا يغرَّكُمُ يا قومنا أحدٌ

بخرقها فَيَعُمَّ الكلَّ طُوفانُ

 

فالناسُ إن قَامَ فِيهمْ عَارمٌ ورَضَوْا

بما يقومُ تولّى الرَّعْيَ ذُؤبانُ

 

فأَخلِصوا لِوَلِيِّ الأمرِ طاعتَكمْ

-وإِنْ أساءَ- يَقُمْ أمنٌ وإيمانُ

 

ولا تَعُمُّوا بعِصْيانٍ ولاتَكَمُ

فإنهُ كَمْ أَضرَّ الناسَ عِصيانُ

 

 

 

أبو عمر

عبد الكريم الجعمي

 

غرة جمادى الأولى 1440هجرية.