الشبكة العلمية السلفية | [تهجير أهل السنة من دماج ضرر على البلاد اليمنية والعالم كله]

[تهجير أهل السنة من دماج ضرر على البلاد اليمنية والعالم كله]

تهجير أهل السنة من دماج ضرر على البلاد اليمنية والعالم كله

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد:

فكما قد علم القاصي والداني ما حصل لأهل السنة بدماج من حرب وشدة وابتلاء كبير جدا، والله يعجز القلم واللسان عن وصف ذلك وشرحه

لكن هل هذا الذي حصل يعتبر خير للبلاد اليمنية، والدولة اليمنية؟

ومن المستفيد من هذا الشيء؟

هل البلاد اليمنية أم الدولة اليمنية؟

هل هي مستفيدة من هذا التهجير؟

أم من المستفيد من ذلك؟

وما هي عواقب هذا التهجير؟


هذا موضوع كبير جدا يطول شرحه والتفصيل فيه

ولكن نقول إن الذي حصل لأهل السنة قبل أن يكون ضرر على أهل السنة فهو ضرر على البلاد اليمنية كاملة، بل والأمة الإسلامية أجمع وذلك من خلال

أولا: أن هذا حرب للإسلام وأهله، وتعرفون عواقب حرب الإسلام وأهله، أنه سبب الدمار الشامل على الفرد والمجتمع والبلاد، وهذا إيذانٌ بحرب الله تعالى وانتقامه وغضبه، وهذا دال عليه قول الله تعالى في الحديث القدسي: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ" رواه البخاري

فهذا إيذان بحرب الله تعالى لهذه البلاد التي سكتت عن هذا الظلم الكبير والله، العظيم البشع الذي لا يقره دين ولا عقل ولا عرف ولا شيمٌ

ثانيا: أن هذا تشريد العلماء وطلا ب العلم الربانيين الذين يحفظ الله بهم البلاد والعباد ، وبهم تكون الرفعة والعز والخير يقول الله تعالى :{يَرْفَعِ الله الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [المجادلة: 11]

وبتشريد العلماء يحصل الشر كله وينتشر الباطل وأهله ويحصل الضلال في البلاد فعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الله لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» متفق عليه.

وعن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا، وَنَجَوْا جَمِيعًا " رواه البخاري

والعلماء ورثة الأنبياء عن أبي الدرداء سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ الله بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ» رواه أبو داود

والعالم وطالب العلم محترم عند الله وعند خلقه

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ»

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ» رواه الترمذي وغيره

ثالثا: أن هذا تمكين لأعداء الله تعالى من يهود ونصارى ومشركين ومنافقين.

فإن أعداء الإسلام من زمن النبوة إلى يومنا هذا؛ يحاربون الإسلام بكل وسائل الشر والفتنة، ولا يرتاحون أبدًا إلا حين يرون الإسلام وأهله في تشريد ومهانة، لأنهم في هذا الحال يبثون أفكارهم وسمومهم وباطلهم وشرهم ، لأنهم يعرفون أن الذين يقفون في وجوههم هم العلماء وطلاب العلم والدعاة الصادقون المخلصون، فإذا تشرد العلماء وطلاب العلم سهل على أهل الباطل غزو المجتمعات والفتك بها ودمارها، وهذا أكبر ضرر على البلاد والعباد، فينتشر التنصر والتهود والبعثية والاشتراكية بسهولة ويسر؛ لأنهم لا يجدون من يوقفهم عند حدهم وفي وجوههم، وقد علم أهل الباطل أن أهل السنة في دماج سدٌ منيعٌ وحاجز كبيرٌ بفضل الله تعالى أمام باطلهم كلهم وما من باطل أو مبطل إلا وبينه أهل السنة وفضحوا صاحبه فيصبح أمام المجتمع مفضوحا وعارٍ وخزيًا فلا يقبله أحد ولا يستمع إليه أحد، فيكون المجتمع في خير وصلاح ونور وهداية لذلك لما علم أهل الباطل هذه المكانة العظيمة الكبيرة؛ سعوا بكل قوامهم لتدمير هذا السد وهذا الفاضح لهم بعد الله حتى يتنسى لهم نشر باطلهم وطغيانهم وشرهم وفسادهم بكل سهولة ويسر، فيُدَمرُ المجتمع وأهله الأخيار ويكونون لقمة سائغة لباطلهم وأفكارهم الشيطانية، وانظروا إلى المجتمعات التي قلّ فيها الخيرون وأهل الصلاح والبر كم فسد الناس فيها وانتشر الظلم والظلام والطغيان ، لأنه لم يجودوا فيها من يقول له قفوا عند حدكم، اتركوا هذا الباطل والشر، ولم يتفقهوا في دين الله ويعرفوا الحلال والحرام.

ولقد عرف العقلاء والصالحون أن أهل السنة سد منيع بفضل الله تعالى أمام كل مبطل وبينوا باطلهم وشرهم واستفاد المجتمع الشي الكثير وابتعد عن شر كثير وهذا كله بتوفيق الله تعالى

فتبين من هذا أن ما حصل لأهل السنة أنه ضرر كبير جدا والله على المجتمع اليمني وغيره وستذوقون وباله عاجل أم عاجلا.

فالمستفيد الوحيد من هذا التهجير هم اليهود والنصارى والمشركون والوثنيون والرافضة الحوثيون والأحزاب الكفرية والبدعية وأهل المعاصي والفجور.، فهؤلاء الذين تصدى لباطلهم أهل السنة بدماج بحمد الله تعالى وأبانوا للمجتمعات ضررهم وباطلهم وتآمرهم على المسلمين والصالحين.

والخاسر هو المجتمع اليمني الذي ينتظره أهل الباطل فأنياب بارزة ووجوه عابسة

ونقول للشعب اليمني كافة مازالت الفرصة أمامكم لتدارك وضعكم، وذلك بإكرام علمائكم وطلاب العلم، وفتح بلدانكم وقراكم أمام دعاة التوحيد والسنة، وعلى الدولة وفقها الله أن تنظر لهؤلاء بنظرة خاصة، وتقوم بحمايتهم ورعايتهم وتوفير متطلباتهم، وهم والله لا يريدون قصورا ولا كراسي، وإنما يريدون الدعوة إلى الله بأمن وأمان وسلم وسلام، وكثير منهم لا يجد مأوى يأويه ولا بيتًا يضمن نفسه وأولاده، والله عار على اليمنيين أهل النصرة أن يوجد فيهم هذا وأن يكون علماؤهم وطلاب العلم في تشرد عار والله عار لن ينساه التاريخ أبدًا أبدًا أبدًا.

وقد يقول قائل كثير من الشعب مشرد، فنقول فرق بين من أكرمه الله بالعلم والتعليم والدعوة وبين غيره ممن همه الدنيا، فالعلماء أكرمهم الله وأعلى منزلتهم فهم مكرمون بكرم الله تعالى

وقد يقول قائل كيف ضرر على العالم : قلنا لأن أهل السنة رحمة من الله للعالم ولأن أبناء المسلمين يفدون من أنحاء العالم ليتعلموا كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم فإذا منعوا من هذا الخير تتضرر المسلمون في أنحاء العالم

اللهم هل بلغت اللهم اشهد اللهم اشهد

والحمد لله رب العالمين

التعليقات

بواسطة: أبو حمزة محمد السِّوَري

تاريخ النشر: 01-06-2018

بدأ الشعب اليمني يدرك عواقب تهجير أهل دماج والسكوت عما صار لدماج من ظلم وعدوان من قبل الحوثيين

وبدأ من كان ساكتا ومتخاذلا يعظ أنامل الندم

وستكون الحسرة والندامة في الأيام القادمة أكثر وأكثر

نسأل الله السلامة والعافية للعباد والعباد

ونسأله سبحانه وتعالى أن ينتقم من الحوثيين وممن يقف معه وينصره

بواسطة: أبو يحيى أحمد بن الطاهر القسنطيني

تاريخ النشر: 01-06-2018

بارك الله فيك أبا حمزة ونفع الله بك ورفع الله قدرك .والله كلام مؤثر للغاية .الله المستعان الله المستعان .نسأل الله العافية .اللهم يسر لاخواننا أمورهم وأحفضهم يارب اللهم أأوهم خير ايواء .اللهم سلمهم دارهم اللهم ردهم الى ديارهم سالمين غانميين مفيدين ومستفيدين . وأخذل اللهم أعداءك وأعداء الدين . آآآآآمين.

بواسطة: أبو الخطاب فؤاد السنحاني

تاريخ النشر: 01-06-2018

الشعب أدرك

إلا من في قلبه هوى

© 2018 جميع الحقوق محفوظة. الشبكة العلميه السلفية | تصميم وتطوير مؤسسة اربيا لخدمات الويب