أحكام النوم في الشريعة الإسلامية



تحميل الكتاب : تحميل

 

 

أحكام النوم في الشريعة الإسلامية

 

 

تأليف الشيخ

 

عبد الحميد بن يحي الحجوري الزعكري

 

 

تقديم فضيلة الشيخ العلامة

 

أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري

...........................................

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

مقدمة الشيخ العلامة أبي عبد الرحمن يحي بن علي الحجوري

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين محمد صلى الله وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بعد فقد قرأت كتاب أحكام النوم في الشريعة الإسلامية «للشيخ عبد الحميد بن يحي الحجوري حفظه الله فرأيته بحثا كافيا وافيا في بابه».

 

أملنا في الله عز وجل أن ينفع به وبصاحبه الإسلام والمسلمين.

كتبه:

يحي بن علي الحجوري

رجب 1428هـ

...........................................

مقدمة المؤلف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل الليل لباسا والنوم سباتا، وأشهد أن لا إله إلا الله الحي القيوم المنزه عن السنة والنوم.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله r الذي تنام عيناه ولا ينام قلبه والقائل: «إما أنا فأقوم وأنام».

 

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسلِمون([آل.عمران:102].

 

)يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رقيباً([النساء:1].

 

)يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سديداً ! يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا([الأحزاب:70-71].

أما بعد:

فمن أعظم نعم الله عز وجل علينا نعمة الإسلام المتميز بالكمال والتمام، قال الله تعالى: )الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا([المائدة:3]، وقال تعالى: )مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ([الأنعام:38].

 

ولما كان الحال ما ذكر فإن الله عز وجل بين لنا في كتابه وعلى لسان نبيه الحلال والحرام والعقائد والأحكام ومن هذه الأبواب العظيمات: مسائل اليقظة والمنام، فالحياة ليل ونهار وصحو ونوم، ولكل من الأحكام ما يحتاج إليه السالك والناسك حتى ينجو من المخالفات والمهالك.

ولما لم أجد كتابا جمع مسائل هذا الباب مع الحاجة إليه والمخالفة فيه أحببت أن أدلي بدلوي وأرمي بسهمي مساهما في رفع الجهل وبث العلم وكان السبب في كتابه هذا المصنف أن يسر الله عز وجل ليّ العمرة برفقة والدي رحمه الله وأعلى درجته وأكرم منزلته في شهر رمضان من عام 1427 هـ، ففي يوم الجمعة من تلك الأيام نام عندي رجل من العوام بنوم المرهق ووضع رأسه وضع المتعب فما زال في نفخه وصفيره ونومه وشخيره، وكلما قرب موعد الصلاة أمرته بالوضوء فيزعم أنه متوضئ فوقع بيني وبينه ما يقع بين الناصح الناقد والمنصوح المعاند. فيسر الله عز وجل جمع ما تيسر ورتبته على الأبواب الفقهية، تقريبا للفوائد وتقويما للعوائد وهو جامع بحمد الله للشرائد والفرائد. فالله المسئول وهو المأمول أن يكتب لنا الأجر والثواب، ونسأله النجاة من سوء العذاب وشدة الحساب. أسميته "أحكام النوم في الشريعة الإسلامية".

وأخيرًا أشكر الله تعالى الذي يسر لي طلب العلم النافع ثم أشكر لشيخي الجليلين المربيين الناصحين أبوي عبد الرحمن الإمام المجدد مقبل بن هادي الوادعي وخليفته على دعوته العلامة الناصح الأمين والناصر لدين رب العالمين يحيى بن علي الحجوري والحمد لله رب العالمين.

كتبه

أبو محمد عبد الحميد بن يحيى بن زيد الحجوري الزعكري

6 / ربيع الأول / 1430هـ

 

http://www.alilmia.net/vb/showthread.php?t=4219&highlight=%C7%E1%E4%E6%E3