الشبكة العلمية السلفية | [ قطرات الأوراق في تأبين الباحث العملاق ] قصيدة رائعة في رثاء الشيخ المجاهد سعيد بن دعاس اليافعي رحمه الله

[ قطرات الأوراق في تأبين الباحث العملاق ] قصيدة رائعة في رثاء الشيخ المجاهد سعيد بن دعاس اليافعي رحمه الله




تحميل

بسم الله الرحمن الرحيم
قطرات الأوراق
في تأبين الباحث العملاق
بصوت أخينا الفاضل أبي سعد أحمد البابكري العدني

-وفقه الله-

 

قُتِلَ ابنُ دعاس الفتى العملاقُ [1] فلتبكِهِ الأقلامُ والأوراقُ
قُتِلَ ابنُ دعاسٍ فدماجٌ بَكَتْ [2] أجفانُها والمجد والأخلاقُ
قُتِلَ ابنُ دعاسٍ فقام مؤبناً [3] يحيى ويحيى قوله مصداق
قُتِلَ ابنُ دعاسٍ فما من صالحٍ [4] إلا وفي أحشائه أحراق

الله أكبر إنها آجالنا [5] قد قُدِّرَتْ ولها الرجال تساق

قد عاش وهو مجاهد بيراعه [6] شعرا ونثراً والطروس نطاق
واليوم قد ختم الحياة مسطرا [7] بدمائه عهدا له إشراق
إنا لنرجو أن تكون جراحه [8] مسكا بيوم تشخص الأحداق
وبأن تكون ذنوبه قد كُفِّرَتْ [9] وبأن يبوء بإثمه الفساق
وبأن يكون مع النبي محمد [10] في جنة والصالحون رفاق

قد كان سنيا شديدا أَسْرُهُ[11] لبحوثه تتطلع الأعناق
قد كان في باب الردود مبرزا [12] شهدت له ببروزه الحذاق
وإذا دعا داعي الجهاد رأيته [13] أسدا هصورا خيله سباق
الله يرحمه ويرحم كل من [14] معه وزارهم الندى الرقراق

ولسوف يثأر كل سني له [15] ولسوف تثار ضُمَّرٌ وعتاق
إن الروافض لا يزال عداؤهم [16] لله يحكيه الدم المهراق
والأرض تشهد والسماوات العلى [17] إن الروافض أَلْؤُمٌ ودقاق

ما بال ذا الحوثي لم تُنْزِل به [18]أقصى العقوبة دولة ووفاق
وهو الذي قتل البرية كلها [19] بغيا وعدوا والنفاق شقاق
هم قمة الإرهاب إن حاربتمُ [20] تنظيم إرهاب له أبواق

أم أن قتل الصالحين لديكم [21] شيءٌ جميلٌ والفساد يُطاق
هانوا وهانت في النفوس مهابة [22] للرفض كانت تحمل الآفاق
فعلام يخشى وهو عنوان الخنى [23] والفحش لا يرضى به الخلاق

هل تنظرون بأن يكون بأرضنا [24] مثل العراق تمده الأعراق
أو مثل سُوْرِيَّا يقيم مجازرا [25] تبكي لهول وقوعها الأعماق
أو تخطبون وداد أمريكا التي [26] تغلي بها لصراعنا الأشواق
أو ليس أمريكا كلصٍّ ماهرٍ؟![27] إحسانها لرقابنا أطواق
كجهنمٍ لا ترتوي من نزوةٍ [28] أجوافها ولها الفراتُ يُساق
هيهات ترضى أن نعيش بغبطةٍ [29] يوما وفيها الرعدُ والإبراق

كتبه: أبو عمر عبد الكريم الجعمي
يوم الأحد 8 / شوال / 1433هـ